النويري

149

نهاية الأرب في فنون الأدب

مائة ألف درهم وخمسون ألف درهم ، ومن جمال الدين بن صصرى ، ثلاثمائة ألف درهم ، قيمة ملك ودراهم . وحمل [ من « 1 » ] نصير الدين ثلاثون ألف درهم ، ومن ابن يمن ، عن قيمة أملاك ، مائة ألف درهم وتسعون « 2 » ألف درهم ، ومن شمس الدين بن غانم خمسة آلاف درهم ؛ ومن قاضى القضاة حسام الدين ثلاثة آلاف درهم . واعتذر أكابر الدماشقة ، أنهم حضروا على خيل البريد ، وأن أموالهم وموجودهم بدمشق ، وسألوا أن يقرر عليهم ما يحملونه . فطلب الأمير علم الدين [ سنجر الشجاعى وزير الديار المصرية « 3 » ] ، جماعة من تجار الكارم « 4 » ، وأمرهم أن يقرضوا الدماشقة مالا يحملونه ، ففعلوا ذلك . وكتب عليهم الحجج ، وأعيدوا إلى دمشق ، وقاموا بالمبلغ لأربابه . وإنما فعل الأمير علم الدين الشجاعى ذلك ، خشية أنهم إذا توجهوا إلى دمشق ، استشفعوا فيسامحوا . فأراد أن يكون ذلك في ذمتهم ، لغير بيت المال . ثم عاد الدماشقة إلى دمشق ، وولى جمال الدين بن صصرى نظر الدواوين بدمشق ، وذلك في سنة سبع وثمانين وستمائة .

--> « 1 » الإضافة يتطلبها السياق . « 2 » في الأصل تسعين ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 62 . « 4 » الكارم ، ويقال أيضا الكارمية والأكارمية ، فئة التجار الذين كانت بيدهم تجارة البهار الواردة إلى مصر من الهند عن طريق ثقود اليمن . وكان معظمهم في الأصل من أهل بلاد الكانم الإسلامية ، الواقعة بين بحر الغزال وبحيرة تشاد بالسودان الغربى ، فنسبوا إلى موطنهم بعد تحريف الفظ إلى الكارم . ثم صار هذا الاسم يطلق على الذين يمارسون هذه التجارة بمصر . انظر Dozy : suPP . Dict . Ar . القلقشندي : صبح الأعشى ج 3 ، ص 461 ، 468 ، 469 ، ج 4 ص 32 ، ج 5 ص 280 - 281 . Heyd . oP . citI 1 . P . 59